ابن الأثير

363

أسد الغابة ( دار الفكر )

وكان عبد الرحمن شقيق عائشة . وشهد بدرا وأحدا مع الكفار ، ودعا إلى البراز ، فقام إليه أبو بكر ليبارزه ، فقال له رسول اللَّه عليه وسلم : متّعني بنفسك . وكان شجاعا راميا حسن الرّمى ، وأسلم في هدنة الحديبيّة ، وحسن إسلامه . وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عبد الرحمن . وقيل : كان اسمه عبد العزى . وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد ، فقتل سبعة من أكابرهم . وهو الّذي قتل محكّم اليمامة ابن طفيل ، رماه بسهم في نحره فقتله . وكان محكّم اليمامة في ثلمة في الحصن ، فلما قتل دخل المسلمون منها . قال الزبير بن بكار : كان عبد الرحمن أسنّ ولد أبى بكر ، وكان فيه دعابة ، روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أحاديث ، روى عنه : أبو عثمان النّهدى ، وعمرو بن أوس ، والقاسم بن محمد ، وموسى بن وردان ، [ وميمون بن مهران ] ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم . أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال [ ( 1 ) ] الصوفي ، يعرف بترك كتابة [ ( 2 ) ] ، أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش ، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعيّ ، حدثنا أحمد بن زياد ابن مهران العدل ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن عمرو بن قيس ، عن ابن أبي مليكة : أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، « ايتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده . ثم ولّى قفاه ، ثم أقبل علينا فقال : يأبى اللَّه والمؤمنون إلا أبا بكر » . روى الزبير بن بكار ، عن محمد بن الضحاك الحزّامى [ ( 3 ) ] ، عن أبيه الضحاك ، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة ، فرأى هنالك امرأة يقال لها : ابنة الجودي ، وحولها ولائد ، فأعجبته فقال فيها [ ( 4 ) ] : تذكّرت ليلى [ ( 5 ) ] والسّماوة دونها * فما لابنة الجودىّ ليلى وما ليا

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « نيال » وفي الأصل : « نبال » والمثبت عن المشتبه للذهبي : 672 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « كنانة » . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : « الحرامى » بالراء المهملة . والمثبت عن المشتبه : 223 . [ ( 4 ) ] الأبيات في كتاب نسب قريش : 276 . [ ( 5 ) ] في كتاب نسب قريش : تذكر ليلى .